محمد كرد علي

80

خطط الشام

فكان يقوم بوظائف الجهات الثلاث . قلنا : وكثير من هؤلاء الفقهاء والمحدثين كانوا يدرسون في المدرستين والثلاث وربما أكثر . ومن مدرسيها سالم بن أبي الدر أمين الدين ( 726 ) وزين الدين الفارقي شيخ دار الحديث الأشرفية . وقد خربت هذه المدرسة ولم يبق فيها سوى بابها وواجهتها الحجرية واتخذت دارا . ومن أوقافها قرية جرمانا . ( 51 ) « الشاهينية » بالقرب من جامع التوبة بحارة العقيبة إنشاء الدوادار « 1 » شاهين الشجاعي أحرقت ( 816 ) فأعاد عمارتها هو أيضا . ( 52 ) « الشومانية » إنشاء خاتون بنت ظهير الدين شومان وهي المسماة بالطيبة ، والطيبة كما في الدارس قبلي النورية الكبرى ليست معروفة . ( 53 ) « الشريفية » كانت عند حيّ الغرباء بدرب الشعارين عند باب السلام ، وفي تاريخ مبرات الشام أنها قبلي الجامع الأموي بالصاغة لم يعرف واقفها ، درست وأصبحت حوانيت . ( 54 ) « الصالحية » غربي الطيبة والجوهرية الحنفية وقبلي الشامية الجوانية بشرق وتعرف بتربة أم الصالح إسماعيل صارت مساكن ولم يعرف لها أثر ، وكان من جملة مدرسيها الذهبي وابن كثير . ( 55 ) « الصارمية » داخل بابي النصر والجابية قبلي العذراوية بشرق ، إنشاء صارم الدين أزبك مملوك قايماز النجمي ( 622 ) أصبحت دورا وكان درس بها طبقة عالية من المدرسين . ( 56 ) « الصلاحية » بالقرب من البيمارستان النوري ، وهي من إنشاء نور الدين محمود بن زنكي وإليه نسبها ابن قاضي شهبة ومنسوبة للسلطان صلاح الدين . لم يبق لها أثر . ( 57 ) « التقطائية » داخل باب الصغير في الشاغور بنحو مائة ذراع إلى شرق شمال غربي بيت الخواجا الناصري قبلي منارة الشحم ، عمر بعضها ومجهول بانيها وليس لها أثر . ( 58 ) « الطبرية » بجوار باب البريد ، أنشأها نور الدين الشهيد درّس

--> ( 1 ) الدوادار هو مبلغ الرسائل عن السلطان ومقدم القصص إليه وله المشارفة على من يحضر إلى الباب الشريف وتقديم البريد ويأخذ الخط على عامة المناشير والتواقيع والكتب .